ابن كثير

349

السيرة النبوية

أنس بن مالك أن رسول الله أتى خيبر ليلا وكان إذا أتى قوما بليل لم يغربهم حتى يصبح ، فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم ، فلما رأوه قالوا : محمد والله ، محمد والخميس ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . تفرد به دون مسلم . وقال البخاري : حدثنا صدقة بن الفضل ، حدثنا أبو عيينة ، حدثنا أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : صبحنا خيبر بكرة فخرج أهلها بالمساحي ، فلما بصروا بالنبي صلى الله عليه وسلم قالوا : محمد والله ، محمد والخميس ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . قال : فأصبنا من لحوم الحمر فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس . تفرد به البخاري دون مسلم . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر فوجدهم حين خرجوا إلى زرعهم ومساحيهم ، فلما رأوه ومعه الجيش نكصوا فرجعوا إلى حصنهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . تفرد به أحمد وهو على شرط الصحيحين . وقال البخاري : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال صلى رسول الله عليه وسلم الصبح قريبا من خيبر بغلس ، ثم قال : الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . فخرجوا يسعون بالسكك فقتل النبي صلى الله عليه وسلم المقاتلة وسبى الذرية